مقدمة: التزامنا بالصحافة النزيهة
في August News، نؤمن بأن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل رسالة ومسؤولية. كل كلمة ننشرها، كل خبر نقدمه، وكل تحليل نكتبه يحمل أمانة الحقيقة ويؤثر على حياة الناس وفهمهم للعالم من حولهم. لذلك، نأخذ عملنا بجدية تامة، ونلتزم بأعلى معايير المهنية والنزاهة والدقة.
هذه الوثيقة ليست مجرد قواعد جافة نتبعها لأنها مكتوبة في مكان ما. إنها تعبير حقيقي عن قيمنا كصحفيين، عن التزامنا تجاهكم كقراء، وعن إيماننا العميق بأن الصحافة الجيدة هي حجر الأساس لأي مجتمع حر ومتقدم. نحن نكتب هذه السياسة بلغة واضحة وإنسانية لأننا نريدكم أن تفهموا بالضبط كيف نعمل، ما المبادئ التي نتبعها، وما يمكنكم توقعه منا.
عندما تقرأ مقالاً على August News، نريدك أن تثق أنه كُتب بنزاهة، بُحث فيه بدقة، وحُرر بمهنية عالية. نريدك أن تعرف أننا نتحقق من كل معلومة، نوازن بين وجهات النظر المختلفة، ونميز بوضوح بين الحقائق والآراء. نريدك أن تشعر أنك في أيدٍ أمينة عندما تعتمد علينا كمصدر للأخبار والمعلومات.
فلسفتنا الصحفية: لماذا نفعل ما نفعل
قبل أن نتحدث عن القواعد والإجراءات، دعونا نشارككم الفلسفة التي توجه عملنا. نحن لا نرى أنفسنا مجرد ناقلين للأخبار، بل صحفيين ملتزمين بخدمة الصالح العام. الصحافة، في رأينا، ليست عن جمع النقرات أو المنافسة على السبق الصحفي على حساب الدقة. إنها عن إنارة الطريق للناس، مساعدتهم على فهم ما يجري حولهم، وتمكينهم من اتخاذ قرارات مستنيرة.
نؤمن بأن دورنا كصحفيين هو البحث عن الحقيقة ونقلها بأمانة، حتى لو كانت هذه الحقيقة معقدة أو غير مريحة أو تتعارض مع التوقعات السائدة. نؤمن بأن واجبنا هو طرح الأسئلة الصعبة، مساءلة أصحاب السلطة والنفوذ، وإعطاء صوت لمن لا صوت لهم. نؤمن بأن مسؤوليتنا هي تقديم سياق يساعد القراء على فهم الأخبار، وليس فقط نقل ما حدث.
نؤمن أيضاً بأن الصحافة الجيدة تحترم عقل القارئ. لن تجد في August News عناوين مضللة مصممة لجذب النقرات، ولن تجد مقالات سطحية تستهين بذكائك. نكتب لأناس أذكياء يريدون فهم العالم بعمق، لا لجمهور سلبي يكتفي باستهلاك الأخبار دون تفكير.
الحيادية والموضوعية ليستا غايتين بحد ذاتهما عندنا، بل وسيلتان للوصول إلى الحقيقة. نحن لا ندّعي أننا خاليون تماماً من التحيزات - فكل إنسان لديه تحيزاته - لكننا نعمل بجد لإدراك هذه التحيزات والتغلب عليها. نسعى دائماً لتقديم وجهات نظر متعددة، نفسح المجال لأصوات مختلفة، ونميز بوضوح بين الوقائع والتفسيرات والآراء.
نؤمن بأن الشفافية تبني الثقة. لذلك، نحن منفتحون بشأن عملياتنا، معاييرنا، ومصادرنا. نعترف بأخطائنا عندما نرتكبها ونصححها علناً. نوضح للقراء كيف حصلنا على المعلومات ولماذا اتخذنا قرارات تحريرية معينة. نريدكم أن تفهموا كيف نعمل حتى تستطيعوا الحكم بأنفسكم على جودة صحافتنا.
معاييرنا التحريرية: القواعد التي نعيش بها
الدقة هي القيمة الأولى والأهم عندنا. قبل أن ننشر أي معلومة، نتحقق منها. لا نكتفي بمصدر واحد إلا في حالات نادرة جداً ومبررة. نبحث عن مصادر متعددة ومستقلة تؤكد المعلومة. نتحقق من الأسماء، التواريخ، الأرقام، والاقتباسات. نعود إلى المصادر الأصلية كلما أمكن بدلاً من الاعتماد على تقارير من وسائل إعلام أخرى.
عندما نستخدم معلومات من مصادر ثانوية - مثل وكالات الأنباء أو تقارير وسائل إعلام أخرى - نحاول التحقق منها بشكل مستقل. إذا لم نتمكن من ذلك، نوضح ذلك في المقال ونذكر المصدر بوضوح. لن تقرأ أبداً على August News عبارات غامضة مثل "قالت مصادر" دون توضيح من هي هذه المصادر أو لماذا لا نستطيع تسميتها.
الأخطاء تحدث - نحن بشر، بعد كل شيء. لكن طريقة تعاملنا مع الأخطاء تحدد مصداقيتنا. عندما نكتشف خطأ - سواء اكتشفناه بأنفسنا أو نبهنا إليه قارئ - نصححه فوراً. لا نحذف المعلومة الخاطئة ونتظاهر أنها لم تُنشر أبداً. بدلاً من ذلك، ننشر تصحيحاً واضحاً في أعلى المقال، نوضح ما كان الخطأ وما هو الصواب، ونذكر متى تم التصحيح. إذا كان الخطأ جوهرياً، قد ننشر تصحيحاً منفصلاً أيضاً.
الشفافية بشأن المصادر أساسية في عملنا. نذكر دائماً من أين حصلنا على المعلومات. إذا كانت من تصريح رسمي، نقول ذلك. إذا كانت من وثيقة اطلعنا عليها، نوضح ذلك. إذا كانت من مقابلة أجريناها، نذكر ذلك. إذا كانت من مصدر موثوق طلب عدم الكشف عن هويته، نوضح السبب - مثلاً، "مسؤول في الوزارة طلب عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مصرح له بالحديث للإعلام".
لكننا حذرون جداً مع المصادر المجهولة. نستخدمها فقط عندما تكون المعلومة مهمة جداً للصالح العام ولا يمكن الحصول عليها بطريقة أخرى، وعندما نكون واثقين من موثوقية المصدر. حتى في هذه الحالات، نحاول الحصول على تأكيد من مصدر ثانٍ على الأقل. ولا نسمح أبداً لمصدر بمهاجمة شخص أو جهة أخرى وهو يختبئ خلف عدم الكشف عن الهوية.
التوازن والإنصاف جزء أساسي من عملنا. في القضايا الخلافية، نسعى دائماً لتقديم وجهات نظر مختلفة. إذا كتبنا عن اتهامات موجهة لشخص أو مؤسسة، نبذل قصارى جهدنا للحصول على رد منهم قبل النشر. نعطيهم وقتاً معقولاً للرد ونشمل ردهم كاملاً في المقال. إذا رفضوا التعليق أو لم يردوا، نذكر ذلك بوضوح.
لكن التوازن لا يعني دائماً إعطاء وزن متساوٍ لكل الأطراف. إذا كانت الحقائق تدعم جانباً أكثر من الآخر، نوضح ذلك. لن نعطي وزناً متساوياً لحقيقة علمية مثبتة ونظرية مؤامرة غير مدعومة بدليل، بدعوى "التوازن". التوازن الحقيقي هو تقديم الحقائق كما هي، مع إفساح المجال لوجهات النظر المختلفة حول تفسير هذه الحقائق.
الاستقلالية قيمة لا نساوم عليها. قراراتنا التحريرية تُتخذ في غرفة التحرير فقط، بناءً على القيمة الإخبارية والأهمية للصالح العام، وليس بناءً على اعتبارات تجارية أو سياسية أو شخصية. لا يستطيع معلن، مهما كان حجمه، أن يؤثر على محتوانا التحريري. لا يستطيع سياسي أو صاحب نفوذ أن يملي علينا ما نكتب أو ما لا نكتب. استقلاليتنا خط أحمر.
لدينا سياسة واضحة بشأن تضارب المصالح. صحفيونا لا يكتبون عن قضايا لهم فيها مصلحة شخصية أو مالية. إذا كان هناك أي تضارب محتمل - حتى لو كان بسيطاً - يُفصح عنه للمحررين ونتخذ القرار المناسب (عادةً تكليف صحفي آخر بالموضوع). إذا كان التضارب موجوداً لكن الصحفي هو الأنسب لتغطية الموضوع، نفصح عن التضارب بوضوح في المقال.
نحترم خصوصية الأفراد ونوازن بينها وبين المصلحة العامة. لا ننشر معلومات شخصية أو خاصة عن الناس إلا إذا كانت ذات صلة مباشرة بقضية تهم الصالح العام. الشخصيات العامة - السياسيون، المسؤولون الحكوميون، المشاهير الذين اختاروا الحياة العامة - يخضعون لمستوى أعلى من التدقيق مقارنة بالأشخاص العاديين. لكن حتى مع الشخصيات العامة، نحترم حياتهم الخاصة ما لم تؤثر على دورهم العام.
نحن حذرون جداً مع المحتوى الحساس. عند تغطية مواضيع مثل الجرائم، الحوادث، الكوارث، أو قضايا تتعلق بالأطفال أو الضحايا، نتعامل بحساسية واحترام. لا ننشر صوراً أو تفاصيل مزعجة إلا إذا كانت ضرورية جداً لفهم القصة. لا نذكر أسماء ضحايا الجرائم الجنسية أو القُصّر المتورطين في قضايا جنائية، ما لم تكن هناك ضرورة قصوى ومبررة.
اللغة التي نستخدمها مهمة. نكتب بلغة واضحة ودقيقة، نتجنب المبالغات والعبارات الانفعالية، ونختار كلماتنا بعناية. لا نستخدم لغة تحريضية أو عنصرية أو تمييزية. نتجنب القوالب النمطية ونحترم التنوع. نستخدم مصطلحات محايدة ودقيقة بدلاً من كلمات محملة بأحكام مسبقة.
العناوين يجب أن تعكس مضمون المقال بدقة. لن تجد عندنا عناوين "كليك بايت" (Clickbait) مصممة لجذب النقرات من خلال الإثارة أو التضليل. عنواننا يلخص الخبر الأساسي في المقال بصدق. قد يكون العنوان جذاباً، لكنه لن يكون مضللاً أبداً. إذا قرأت العنوان ثم المقال، لن تشعر بأنك خُدعت.
أنواع المحتوى: التمييز الواضح
نقدم أنواعاً مختلفة من المحتوى، ومن المهم جداً أن نميز بوضوح بين كل نوع حتى يعرف القارئ بالضبط ما يقرأه.
الأخبار الصحفية هي تقارير موضوعية عن أحداث وقضايا. في الأخبار، نلتزم بأقصى درجات الموضوعية. ننقل الوقائع كما هي، نعرض وجهات نظر مختلفة، ولا ندع آراءنا الشخصية تتسلل إلى النص. الصحفي الذي يكتب الخبر ليس جزءاً من القصة - هو مراقب ومُبلّغ. نكتب الأخبار بأسلوب مباشر وواضح، نبدأ بأهم المعلومات ثم ننتقل إلى التفاصيل الأقل أهمية.
التقارير الاستقصائية هي نوع خاص من الصحافة يتطلب بحثاً عميقاً وطويلاً. في التقارير الاستقصائية، نحفر أعمق من الأخبار السطحية، نكشف عن معلومات لم تكن معروفة، ونفضح ممارسات خاطئة أو فساداً. التقارير الاستقصائية تأخذ وقتاً - أسابيع أو حتى شهور أحياناً - وتتطلب تحققاً دقيقاً جداً من كل معلومة. نحن فخورون بتقاريرنا الاستقصائية ونعتبرها من أهم ما نقدمه.
التحليلات والتفسيرات تذهب أبعد من نقل الوقائع لتساعد القراء على فهم السياق والأبعاد الأعمق. في التحليل، قد يقدم الكاتب تفسيراً أو رؤية بناءً على خبرته ومعرفته، لكنه يبقى ملتزماً بالحقائق. نميز التحليلات بوضوح بتصنيفها "تحليل" ونكتب اسم المحلل بوضوح. التحليل ليس مجرد رأي - إنه تفسير مبني على معرفة عميقة وحقائق موثقة.
المقالات الرأي هي مساحة للآراء الشخصية. في قسم الرأي، نفسح المجال لأصوات متنوعة - كتّابنا، خبراء خارجيون، شخصيات عامة - للتعبير عن آرائهم وتحليلاتهم. مقالات الرأي تُوقّع باسم كاتبها وتُصنف بوضوح "رأي" أو "مقال". المهم أن نوضح: مقال الرأي يعبر عن وجهة نظر كاتبه، وليس بالضرورة عن موقف August News كمؤسسة. نرحب بآراء متنوعة ومتناقضة أحياناً، لأننا نؤمن بأن تنوع الآراء يُثري النقاش العام.
المحتوى المدعوم أو الإعلاني يجب أن يكون مميزاً بوضوح تام. إذا كان محتوى مدفوع أو مدعوم من جهة معينة، نضع علامة واضحة جداً "محتوى مدعوم" أو "إعلان" في مكان بارز. لن يختلط أبداً المحتوى الإعلاني بالمحتوى التحريري دون تمييز واضح. ولدينا معايير صارمة للمحتوى المدعوم - يجب أن يكون مفيداً وذا جودة عالية، ولا نقبل محتوى مدعوماً يتعارض مع قيمنا أو يضلل القراء.
التقارير الخاصة والملفات الشاملة هي تغطيات متعمقة لموضوعات معقدة. قد تتضمن عدة مقالات، رسوماً بيانية، فيديوهات، وعناصر تفاعلية. نستثمر وقتاً وجهداً كبيرين في هذه التقارير الخاصة لنقدم للقراء فهماً شاملاً لقضايا مهمة.
عملية التحرير: كيف ننتج المحتوى
وراء كل مقال تقرأه على August News عملية تحريرية دقيقة تضمن الجودة والدقة.
كل شيء يبدأ بفكرة. قد تأتي الفكرة من صحفي لاحظ نمطاً معيناً، من قارئ اقترح موضوعاً، من حدث جارٍ، أو من متابعتنا المستمرة للقضايا المهمة. نناقش الأفكار في اجتماعات التحرير اليومية ونقرر ما يستحق التغطية بناءً على عدة معايير: الأهمية، التأثير على الجمهور، الحداثة، الأهمية الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية.
بعد الموافقة على الفكرة، يبدأ الصحفي بالبحث والتقصي. يجمع المعلومات من مصادر متعددة، يجري المقابلات، يراجع الوثائق، ويتحقق من الحقائق. هذه المرحلة قد تأخذ ساعات للأخبار البسيطة، أو أسابيع وشهور للتقارير الاستقصائية المعقدة.
عند الكتابة، يلتزم الصحفي بمعايير الوضوح والدقة والموضوعية. يتأكد من أن كل معلومة مدعومة بمصدر موثوق، أن الاقتباسات دقيقة، وأن السياق واضح. يكتب بأسلوب يناسب الجمهور - واضح دون تبسيط مخل، عميق دون تعقيد غير ضروري.
بعد إتمام المسودة الأولى، يأتي دور المحرر. المحرر يراجع المقال بعين ناقدة. يتحقق من المنطق، الانسجام، الدقة اللغوية، والتوازن. يطرح أسئلة: هل جميع الادعاءات مدعومة بمصادر؟ هل هناك ثغرات في المعلومات؟ هل العنوان دقيق؟ هل السياق واضح؟ هل المقال منصف لجميع الأطراف؟
إذا كان المقال يحتوي على معلومات حساسة، اتهامات خطيرة، أو قضايا قانونية محتملة، قد يُراجع من محرر أعلى أو حتى من مستشار قانوني. نحن حريصون جداً على ألا نواجه مشاكل قانونية، لكننا أيضاً لا نخاف من نشر معلومات مهمة طالما كانت دقيقة وفي المصلحة العامة.
التحقق من الحقائق (Fact-checking) جزء أساسي من عمليتنا. نتحقق من الأسماء، التواريخ، الأرقام، الإحصائيات، والاقتباسات. نعود إلى المصادر الأصلية كلما أمكن. إذا كانت هناك معلومة لم نتمكن من التحقق منها بشكل مستقل، نحذفها أو نوضح أننا نعتمد على مصدر معين.
بعد التحرير والتحقق، يُنشر المقال. لكن العمل لا ينتهي هنا. نراقب التعليقات والملاحظات من القراء. إذا نبهنا قارئ إلى خطأ أو معلومة ناقصة، نتحقق فوراً ونصحح إذا لزم الأمر. نحن نرى القراء كشركاء في العملية الصحفية، وليس مجرد مستهلكين سلبيين.
التعامل مع المصادر: الأخلاقيات والممارسات
علاقتنا بمصادرنا تُبنى على الصدق والاحترام والمسؤولية المتبادلة.
عندما نقابل مصدراً، نكون واضحين بشأن هويتنا وما نريد. نقدم أنفسنا كصحفيين من August News ونوضح أننا نجري مقابلة لمقال سيُنشر. لا نتظاهر أبداً بأننا شيء آخر أو نخفي هويتنا، باستثناء حالات نادرة جداً في الصحافة الاستقصائية حيث الكشف عن الهوية قد يمنعنا من الوصول إلى معلومات مهمة جداً للصالح العام.
نشرح للمصدر كيف سنستخدم المعلومات والاقتباسات. نوضح ما إذا كانت المقابلة "رسمية" (on the record) أي أننا سننسب التصريحات إليه بالاسم، أم "للمعلومات فقط" (off the record) أو أي ترتيب آخر. هذه الترتيبات يجب أن تكون واضحة ومتفق عليها قبل المقابلة، وليس بعدها.
نحن حذرون جداً مع مفهوم "off the record". المعلومات التي تُقدم "off the record" تعني أننا لا يمكننا نشرها أو حتى استخدامها كأساس للبحث عن تأكيد من مصادر أخرى (حسب الاتفاق). نقبل هذا الترتيب فقط عندما نراه ضرورياً للحصول على معلومات مهمة. ونحترمه بشكل مطلق - إذا قال لنا مصدر شيئاً "off the record"، لن نستخدمه أبداً حتى لو كان خبراً كبيراً.
نحمي مصادرنا السرية بشراسة. إذا وعدنا مصدراً بعدم الكشف عن هويته، لن نكشفها تحت أي ضغط، حتى لو واجهنا ضغوطاً قانونية. هذا التزام مقدس في الصحافة. لكننا أيضاً لا نقدم هذا الوعد بخفة - نستخدم المصادر المجهولة فقط عندما تكون ضرورية وموثوقة.
لا نقدم للمصادر نصوص المقالات قبل النشر لمراجعتها أو الموافقة عليها. هذا يهدد استقلاليتنا التحريرية. لكن قد نعيد قراءة اقتباسات محددة للمصدر للتأكد من دقتها، خاصة إذا كانت تقنية أو معقدة. الفرق واضح: التحقق من دقة اقتباس شيء، والسماح للمصدر بتحرير أو رفض أجزاء من المقال شيء آخر تماماً.
نحن مستقلون في قراراتنا التحريرية. لا يستطيع مصدر - مهما كان مهماً - أن يملي علينا ما ننشر أو ما لا ننشر، ما العنوان الذي نستخدمه، أو أي جانب نبرز. قد نستمع لملاحظات المصادر ونأخذها في الاعتبار، لكن القرار النهائي دائماً لنا.
نحترم طلبات عدم النشر حتى وقت معين (Embargo) إذا كانت معقولة ومبررة. مثلاً، إذا كانت منظمة تصدر دراسة مهمة وطلبت منا عدم نشرها قبل موعد محدد لإعطاء جميع وسائل الإعلام فرصة متساوية، قد نوافق. لكننا لسنا ملزمين بذلك، وإذا حصلنا على المعلومات من مصدر آخر أو رأينا سبباً قوياً للنشر مبكراً، قد نفعل ذلك.
الصور والفيديوهات والمحتوى البصري
المحتوى البصري جزء مهم جداً من صحافتنا، ويخضع لنفس معايير الدقة والنزاهة.
جميع الصور والفيديوهات التي ننشرها يجب أن تكون أصلية أو مستخدمة بإذن قانوني. نحن نحترم حقوق الملكية الفكرية. إذا استخدمنا صورة من وكالة أنباء أو مصور محترف، نحصل على الترخيص المناسب. إذا استخدمنا صورة من وسائل التواصل الاجتماعي، نطلب إذناً من صاحبها كلما أمكن.
نذكر دائماً مصدر الصورة أو الفيديو. كل صورة ننشرها تحمل "كريديت" واضح يذكر المصور أو المصدر. إذا كانت الصورة من وكالة أنباء، نذكر اسم الوكالة. إذا كانت من مصور مستقل، نذكر اسمه. إذا كانت من أرشيفنا، نقول "أرشيف August News".
التوضيحات (Captions) يجب أن تكون دقيقة ومعلوماتية. نوضح ما في الصورة، أين ومتى التُقطت، ومن في الصورة إذا كان ذلك مهماً. لا نستخدم توضيحات مضللة أو غير دقيقة.
لا نتلاعب بالصور بطرق تغير المعنى أو تضلل القارئ. التعديلات التقنية البسيطة مقبولة - مثل ضبط الإضاءة أو الحدة - لكن أي تعديل جوهري (إضافة أو حذف عناصر، تغيير الألوان بشكل كبير، دمج صور متعددة) ممنوع تماماً في الصحافة الإخبارية. إذا استخدمنا صورة معدلة لأغراض فنية أو توضيحية (وليس كصورة إخبارية)، نوضح ذلك بشكل واضح.
الصور الحساسة أو المزعجة نتعامل معها بحذر شديد. نسأل أنفسنا: هل هذه الصورة ضرورية للقصة؟ هل تضيف فهماً مهماً؟ أم أنها مجرد صدمة بلا هدف؟ في حالات العنف، الكوارث، أو المآسي، قد ننشر صوراً قوية إذا رأينا أنها ضرورية لنقل حجم الحدث، لكننا نحذر القراء قبل عرضها.
الفيديوهات تخضع لنفس المعايير. يجب أن تكون أصلية أو مستخدمة بإذن، يجب أن تكون غير معدلة بطريقة مضللة، ويجب أن نوضح مصدرها وسياقها. نتحقق من صحة الفيديوهات، خاصة تلك التي نحصل عليها من وسائل التواصل الاجتماعي - متى وأين صُورت، هل تعرض فعلاً ما تدّعي عرضه، هل هي أصلية أم معدلة.
التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي
وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من العمل الصحفي، لكنها تأتي مع تحديات خاصة.
نستخدم وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار والمعلومات، لكن بحذر شديد. تغريدة من مسؤول حكومي أو تصريح على فيسبوك قد تكون خبراً، لكننا نتحقق من أن الحساب حقيقي وليس مزيفاً، ونحفظ لقطة شاشة للمحتوى حال حذفه لاحقاً.
عند استخدام محتوى من وسائل التواصل الاجتماعي - صورة، فيديو، شهادة شخصية - نسعى للحصول على إذن من صاحبه. نتواصل مع الشخص ونطلب إذناً صريحاً. إذا لم نتمكن من الوصول إليه، نوضح ذلك في المقال ونحذف المحتوى فوراً إذا طلب صاحبه ذلك لاحقاً.
نحن نشطون على منصات التواصل الاجتماعي لنشر محتوانا والتفاعل مع القراء. لكن موجودنا هناك يخضع لنفس المعايير الأخلاقية. حساباتنا الرسمية تلتزم بالاحترافية، الدقة، والاحترام. لا ننشر محتوى مضللاً أو انفعالياً أو غير مهني.
صحفيونا، كأفراد، لهم الحق في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل شخصي. لكننا نذكّرهم بأنهم يمثلون August News حتى في حساباتهم الشخصية، ونطلب منهم الحفاظ على مستوى معين من الاحترافية. آراؤهم الشخصية على وسائل التواصل لا تعبر عن موقف August News، لكن يجب ألا تتعارض بشكل صارخ مع قيمنا أو تؤثر على مصداقيتهم كصحفيين.
التعامل مع الشكاوى والملاحظات
نحن نرحب بملاحظات القراء، سواء كانت إيجابية أم نقدية.
إذا كان لديك ملاحظة على مقال معين، يمكنك التعليق مباشرة على المقال، أو مراسلتنا على editor@augustnews.com. كل رسالة تصلنا تُقرأ، ونرد على معظمها.
إذا كنت تعتقد أن مقالاً يحتوي على خطأ، أخبرنا فوراً. زودنا بتفاصيل محددة عن الخطأ المزعوم ولماذا تعتقد أنه خطأ. سنتحقق من الأمر بجدية، وإذا تأكدنا من وجود خطأ، سنصححه فوراً ونشكرك على التنبيه.
إذا كانت لديك شكوى أكثر جدية - مثل الاعتقاد بأن مقالاً كان منحازاً بشكل غير عادل، أو انتهك خصوصيتك أو خصوصية شخص تعرفه، أو كان غير أخلاقي بطريقة ما - يمكنك مراسلة رئيس التحرير مباشرة على chiefeditor@augustnews.com.
نأخذ جميع الشكاوى بجدية. سنحقق في الأمر، وسنرد عليك بشرح لوجهة نظرنا. إذا وجدنا أننا أخطأنا، سنعترف ونصحح. إذا لم نجد خطأً، سنشرح لك لماذا اتخذنا القرارات التي اتخذناها.
الحياد السياسي والموضوعية
August News كمؤسسة لا تنتمي لأي حزب سياسي أو أيديولوجية معينة. نحن مستقلون تماماً، ونغطي جميع الأطراف السياسية بنفس المعايير.
في الأخبار، لا ننحاز لأي طرف. ننقل ما يقوله السياسيون من جميع الأطراف، ونحاسبهم جميعاً على أقوالهم وأفعالهم. نتحقق من ادعاءاتهم، نفحص سجلاتهم، ونطرح الأسئلة الصعبة على الجميع.
في قسم الرأي، نفسح المجال لوجهات نظر متنوعة، من اليمين واليسار والوسط. نؤمن بأن تنوع الآراء يثري النقاش العام، ولا نريد أن نكون صدى لتيار واحد.
لكن الحياد لا يعني المساواة المطلقة بين الحقيقة والكذب. إذا قال سياسي شيئاً غير صحيح بشكل واضح، سنوضح ذلك. لن نعطي "موضوعية مزيفة" بمعاملة حقيقة مثبتة وادعاء كاذب على قدم المساواة.
حماية الصحفيين والمصادر
نحن ملتزمون بحماية صحفيينا ومصادرنا.
صحفيونا لا يُجبرون على القيام بأي شيء يعرضهم لخطر غير ضروري. في مناطق النزاع أو الأحداث الخطرة، نوفر التدريب المناسب والمعدات الواقية، ونحترم قرار الصحفي إذا شعر أن الوضع خطير جداً.
نحمي مصادرنا السرية كما ذكرنا سابقاً. لن نكشف عن هوية مصدر وعدناه بالسرية، حتى لو واجهنا ضغوطاً قانونية.
ندعم صحفيينا إذا واجهوا مشاكل قانونية أو تهديدات بسبب عملهم. نوفر الدعم القانوني، ونقف معهم علناً.
التطوير المستمر
هذه السياسة ليست حجراً محفوراً لا يتغير. الصحافة تتطور، التكنولوجيا تتغير، والتحديات الجديدة تظهر. نراجع معاييرنا وسياساتنا بانتظام لنتأكد أنها لا تزال ملائمة وفعالة.
نستمع لملاحظات القراء، نتعلم من أخطائنا، ونتابع أفضل الممارسات الصحفية العالمية. نحضر التدريبات، نشارك في المؤتمرات المهنية، ونبقى على اطلاع بالنقاشات الدائرة في المجتمع الصحفي حول الأخلاقيات والمعايير.
فريقنا التحريري يجتمع بانتظام لمناقشة التحديات الأخلاقية والقرارات الصعبة. نتعلم من كل قصة، ونحسّن باستمرار.
كلمة أخيرة: عهد مع القارئ
هذه السياسة هي في جوهرها عهد بيننا وبينكم. نعدكم بأن نلتزم بهذه المعايير في كل مقال ننشره، كل خبر ننقله، وكل قصة نرويها.
نعدكم بالدقة - بأن نتحقق من المعلومات قبل نشرها، وأن نصحح بسرعة إذا أخطأنا.
نعدكم بالنزاهة - بأن نكون منصفين لجميع الأطراف، وألا نتحيز لجهة على حساب الحقيقة.
نعدكم بالشفافية - بأن نوضح مصادرنا، نكشف عن أي تضارب في المصالح، ونميز بوضوح بين الحقائق والآراء.
نعدكم بالاستقلالية - بأن نتخذ قراراتنا التحريرية بناءً على القيمة الإخبارية والصالح العام، لا على اعتبارات تجارية أو سياسية.
نعدكم بالاحترام - باحترام خصوصيتكم، كرامة الأشخاص الذين نكتب عنهم، وذكاء القراء.
وفي المقابل، نطلب منكم أن تبقوا شركاء يقظين. انتبهوا لما تقرأون، فكروا بشكل نقدي، ونبهونا إذا رأيتم خطأً أو انحيازاً. صحافتنا تتحسن بملاحظاتكم.
شكراً لثقتكم بنا. نعدكم بأن نكون دائماً جديرين بها.
